::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

إشهار

9-7-1427هـ

 

كدت أن أنسى أنني كنت أمتلك موقعاً ، هل لاحظتم كلمة " كنتُ " ؟ ، لقد انتقل الموقع إلى ملك المصحح ، المصححاتي ، أو أي اسم يحبه ، لينقذه من إهمالي وتسيبي !

حتى الآن وأنا أُتـْبــِعُ الدليل بالدليل على أني أم سيئة لهذا الموقع !

من المفترض أن أقول هذا من مدة طويلة ، لأنني أشك الآن أن أجد أي قارئ لهذا الإشهار اللطيف!

ذا الإشهار الأول ، أما الإشهار الثاني هو أن أختكم في الله ستتزوج بإذن الله !

أخيراً !

بعض شكوكي لم تكن في محلها ، وأحد أكبر أحلامي تحقق !

ليس الزواج بحد ذاته ، ولكن الزواج برجل اعتنق الإسلام باختياره !!!

لم يقرأ ولا كلمة عن كل الغزل الذي سقته لهؤلاء القوم ، الحمد لله ، برغم أنه يجيد العربية ، لن يكون أمراً لطيفاً أن يقرأ ما كتبته !

هل تريدوني أن أتحدث عنه ؟ وكيف انتهى الأمر بالزواج ؟ لن أفعل ، فلا يوجد قراء أصلاً ، إلا بالطبع إن وصلني طلب من أحدكم !

***

هل تعرفون كم من الصعب أن تتزوج فتاة سعودية برجل غير سعودي ؟ إن كنتم تعرفون فأنا لا أعرف ، وهذا أفضل .. صلاة الاستخارة والدعاء .. الله عز وجل لا يعجزه شيء ، مادام يقول أن هذا الزواج خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ، فمن له أن يمنعنا؟!

في يوم واحد ، دخل أبي على وكيل أمير منطقة مكة المكرمة ، وانتهى الأمر!

لم يتوفر في أي شرط من الشروط ، ولا في زوجي المستقبلي ، ولكن الوكيل قال لأبي بكل بساطة : أنا أمشي لك هي .

ثم أخذ يدون ويوقع على الورقة ، ثم قال لأبي : مبروك !

ثم ذهبت في الأسبوع التالي وسحبوا مني ستة عشر لتراً من الدماء ، عقاباً لي على زواجي من أجنبي عن البلد !

***

بعد بضعة أشهر سأغادر بلدي!

سأترك أهلي !

هل يستحق الأمر كل هذه التضحيات ؟ هل يستحق كل الشوق والألم ؟ هل يستحق أن أترك جيرة الحرم ؟

لا شيء يستحق ، لكن يجب أن أمضي بحياتي ، أعرف ما أملك ، وأريد أن أستخدمه!

الشوق يقتلني من الآن ، ولكني أعلم أنها ليست النهاية ، تباً للشوق ، ولكنه هو ما يجعلنا بشراً ، ليست النهاية يا أمي ، ليست النهاية يا أبي ، سأترككم الآن ولكن أعدكم أنني سأجعلكم فخورين عندما نجتمع من جديد في الآخرة .. بإذن الله!