::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

أجمل أيام العمر

15-7-1424هـ

 

ثمة مقالان يسبقان هذا ، ولكنهما محفوظان في حاسب آخر ، ولا زالت ( المفاوضات ) قائمة بيني وبين أصحاب الحاسب الآخر في كيفية حصولي عليهم .. سأكتفي حالياً بهذا ، ولكن تذكروا أن ما بعد هذا المقال يسبقونه في التاريخ ..

***

( لولو الصغيرة ) تسير وهي طربة تتغنى بكلمات تقول : أجمل أيام العمر ، أيامنا الدراسية .. بالجد وبالعلم نخدم البشرية ..  ونترك ( لولو الصغيرة ) تغني ، ونفكر في مدى لطافتها وبراءتها .. البراءة التي أصبحت نادرة الآن !

لن تستغرب الآن لو سمعت أن ثمة معلم قد أكل ( شلوتاً ) على قفاه من طالب ، لا لشىء سوى لأنه لم يدخل مزاج الطالب .. وبما أن غداً هو أول يوم في المدرسة فأنا أقول لكم كل عام وأنتم بخير ، وأقعدوا عاقلين !

سيأتي أحد المتفلسفين ويقول راسماً على وجهه علامات الإشمئزاز رافعاً عقيرته وهو يقول : " جيل خربان ! " .. ثم بعد قليل نسمع عن تلك الأم التي قامت بضرب المعلمة وابنتها تقف تحرس الباب تصلح بعدها لأن تحمل اسم ( كيفن كوستنر ) !!

لا لا ، إنها حكاية تافهة إذا قورنت بتلك الأم التي ذهبت إلى مدير مدرسة ابنها ووبخته أمام المدرسة كلها في طابور الصباح ولم توقفها سوى الشرطة !

مش برضو عيب ؟

انقلب الوضع ، وأصبح من لا يحمل أي احترام للمعلم يــُــكن له كل احترام من قبل ( فارغي ) العقول ، والمشكلة أنهم كثر ..

قال أحمد شوقي بيتاً يحفظه الجميع ، بل إن البعض حوله لنكتة ، ولا أحد يهتم بمعناه .. ( قم للمعلم ووفه التبجيلاً كاد المعلم أن يكون رسولاً ) .. طيب واللي مش عاجبو كلام أحمد يسمع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، في أحد عنده اعتراض على كلام الرسول ؟!

قال صلى الله عليه وسلم : " إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه ، وإكرام ذي السلطان المقسط " والحديث رواه أبو داود وهو حديث حسن .. وبفرض أنه من النادر الآن أن يكون الطالب أكبر سناً من المعلم إلا إن كان مثل بهجت الأباصيري ، فإن احترام الأكبر سناً دليل على أنك تجل ( الله ) سبحانه وتعالى ، والمعلم يدخل قطعاً في الأكبر سناً .. ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل المشركين يفدون أنفسهم بتعليم أبناء المسلمين ، أي أن المعلم وإن كان مشركاً فقد نجا من الأسر !

واللي مش عاجبوا يخبط دماغو في الحيط !

***

أكثر ما أتعجب منه هو أن الناس دائماً ما يبدعون في طرق التي يعيبون فيها على المدرسة والمعلمين ، وينعتونها بنعوت عجيبة ، وأكثر ما تجد هذا في المنتديات .. أي     أنهم      كتبوا     هذا    الكلام    القاسي .. وسبب المسافات حتى تركزوا في الجملة السابقة .. أي أنهم كتبوا ، من علمهم الكتابة وأين تعلموها ؟

المعلمين وتعلموها في المدرسة ، إن المدرسة لتود أن تقول : علمته الرماية فلما اشتد ساعده رماني ( ترى ماني حافظة الجملة تمام ، فيعني عدوها ) ..

***

هل سأقول الخطأ من المناهج التي لا تجذب الطلاب ؟

إن ( قلة الأدب ) لا تحتاج لأن يكون سببها أنك لا تحب مادة الفيزياء ، بل سببها أنك قليل أدب !

لا أستطيع أن أكمل فالنوم قد خدر أطرافي .. هدانا وهداكم الله .. ومع السلامة !