::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

الأناشيد وأثرها في الأطفال !

28-4-1425هـ

 

تقول البرمجة اللغوية العصبية إن أردت أن ترى الأمر بشكل صحيح أن تنظر له من ثلاث زوايا ، زاويتك أنت كشخص ، وزاوية الشخص المقابل الذي تتعامل معه ، وزاوية شخص ثالث لا علاقة له بالأمر ، إنه فقط مشاهد وربما حكم !

***

نعود لمسألة الأناشيد ، عندما كنت صغيرة كنت مهووسة بالأغاني ، عندما كبرت قليلاً أصبحت مهووسة بالأناشيد ، برأيي أن الإنسان يجب أن يمر بهذه المراحل حتى يتعرف على مشاعر كل مرحلة !

فإذا اضطررت في يوم من الأيام التعامل مع عاشق للموسيقى تعرف كيف هو شعوره ، لأنك ببساطة قد جربت هذه المشاعر في يومٍ من الأيام !

كذلك المهووس بالأناشيد !

مثلاً انظروا لهؤلاء ( الإرهابية ) إنهم يحبون الأناشيد بشكل كبير ، إذا رأيت شريطاً لهم فستلاحظ أنه لابد من نشيد في المقدمة ، ونشيد لزوم المؤثرات ، و ربما أبيات شعرية لأناشيد معروفة وراء من يقرأ البيان !

ونشيد لزف الشهيد !

أنا لا أتحدث عن زعمائهم الكبار فهؤلاء ربما يمتلكون بعض الأدلة ، لكن الاتباع صدقوني لا يعرفون سوى الأحاديث المبينة فضل الشهادة و الأناشيد التي تثير حماسهم  !

تخيل نفسك بأنك أحد هؤلاء ، أنت ترى أن ما تفعله جهاد و أنك على حق ، و أن الحكم ضال ما لذي ستفعله بك هذه الأبيات ؟

سائر في ربا الزمن ، طارق باب ذي المنن

حامل بين أضلعي لوعة من لظى الشجن

صابر في مضرتي ابتغي الجنة الثمن

بين قوم تململوا وأذاقوني الإحن

جئت بالحب مشفقاً أن تضلوا خطى السنن

في دجى الليل قهقهوا صافحوا راح العفن

ويح قومي بصيفهم حسرة ضيعوا اللبن

قولهم عند دعوتي هون الأمر لا تجن

كل هذا لأنني قلت ما الدهر مؤتمن

 

وتنظر لنا نحن باقي الشعب بعين هذه الأبيات :

أيها السادر في لذاته هل ترى عيش المعاصي أعجبك

نسأل الله صلاحاً عاجلاً إنما الغافل في البلوى هلاك !

 

وترى أن هذه الأبيات تصف حالك ومن معك :

في كل يوم للجنان مواكب شهدا ء راض عنهم العلام

ماذا أقول بوصف ما قاموا به عجز البيان وجفت الأقلام

لم يلههم ما حولهم من زخرف أبداً ولا ترف ولا أنغام

نذروا نفوسهم لنصر دينهم لم يخدعنهم في الحياة حطام

***

في المنتدى الذي أكتب فيه جاء شخص يؤيد فكر هؤلاء ، كل ما استدل به هي الأحاديث والآيات المبينة لفضل الشهادة ، كل ما أريده هي أدلة تثبت أن هذه الأفعال جهاد ، فأستشهد بعدها بالأحاديث التي أوردوها !

لا دليل على أنها جهاد ، إذن لا شهادة في موتهم !