|
أقزقز
لباً ريثما يعودون !
11-5-1425هـ
عندما
تخرج لشوارعنا وأسواقنا ، وتتعمق في الناس ترى أشياء
عجيبة ياخي !
مرة رأيت
شاباً في السوق يرتدي البلوزة ذاتها التي كانت ترتديها إحدى صديقاتي
صباحاً في الجامعة ، الفرق الوحيد أنه جعل الشرائط التي تغلق البلوزة من
الأمام تدلى برقة من دون أن يشدها ، بينما يبتسم في غنج بين الحين والآخر !
نعاني من
أزمة رجال !
كنت أظن
فيما مضى أن عدد النساء سيزداد على عدد الرجال إما بسبب تفاوت نسب المواليد
بين الجنسين أو أن الرجال يموتون أسرع ، ولكن اليوم اكتشفت أن هذا الاعتقاد
خاطئ ، فالرجال أصبحوا للنساء أقرب وبهذا ينقص عدد الرجال الحقيقيين !
ذلك
اليوم سمعت شيخاً يرد على امرأة تسأله عن حكم الرقص للنساء ، فأجابها بأنه
لا يرى ذلك ، ولكن غيره من العلماء يجيزه ، قلت في نفسي والله كم أن
المشايخ أناس طيبون !
الآن
تحصل مباريات بين الشباب يدفع كلٌ منهم ، أو كل من يشاهد ، لا أعلم بالضبط
من الذي يدفع ، ويتبارون في الرقص ، صاحب أجمل رقصة يحصل على كل المال !
ويحصل
هذا في أماكن بارزة ، يمكنني أن أسميها لكم لو أردتم !
حالياً
قد اشتهرت في محيطي بنظرية ( الرقاص ) !
النظرية
تنص على التالي :
رجل مثقف
وله كتاب أو عدة كتب ، ورجل تولى منصباً مهما ، ورجل راقص !
بعد
سنوات طويلة ، يجلس كلٌ منهم وأحفاده متحلقين من حوله يقول الأول : يا
أحفادي قد كنت كاتباً وهذه كتبي .
يقول
الثاني لأحفاده : قد توليت دوراً مهماً ومنصباً رفيعاً - كان وزيراً مثلاً
- ، أما الثالث فيقول : يا أحفادي أنا كنت ( رقاص ) !
لا أقول
حكمي عادة ، بل أترك الأمر للذوق الشخصي !
***
وصلتني
من مصادر خاصة جداً – زهرة السماء – أن أحد أقربائي يخجل من رفقتنا ، لأنه
يشعر بأننا ننفر الناس منه ، قصة مماثلة حكتها لي جارة خالتي ، عندما كانت
برفقة أبناء أختها ، عندما كانوا في مطعمٍ ما ، أخذ الابن الأكبر يتشاغل
بأشياء وهمية تحت الطاولة !
وعندما
سألته خالته عن الخبر ، أخبرها أن صديقه يجلس على الطاولة المجاورة هو
وصديقته ، لا تظنوا أن المشكلة هنا ، لكن المشكلة أن ابن الأخت قال بأنه
يخجل أن يراه صديقه برفقة أهله لا صديقة له !
***
وأسمع
ابن عمي وهو يحكي عن الحلاقين ، الذين أفضل أن أسميهم ( مزينين ) ..
إن كنت
لا تملك ( سوالف ) فكل ما عليك هو أن تتشمس قليلاً حتى تحصل على لون برونزي
جذاب ، ثم تذهب للمزين ، فيقوم بتقشير ٍ لبشرة الوجه فيزيل الطبقة الميتة
ما عدا منطقة ( السوالف ) ، فتحصل على سوالف طبيعية تماماً ولا تحتاج إلى
تسريح ، وكذا الحال إن كنت تريد الحصول على ( سكسوكة ) أو حتى شنباً
منفرداً ، ويهيء لي بأن الشنب يجب أن يكون صغيراً مثل ( شارلي شابلن ) لأنك
لو أردت واحداً مثل الذي يمتلكه ( عنتر ) صديق ( غوار ) فستكون فضيحة
بالتأكيد ، حتى أن الشارب الذي يرتسم على فمك بعد أن تشرب عصير التوت أو
اللبن سيبدو معقولاً أكثر !
كما
يمكنك الآن الحصول على جلسة للعناية بالوجه بالكريمات ، فرد للشعر ، وصبغ ،
وكلش !
أصبحت
عندما أنظر إلى أيدي شبابنا اليوم لشدة نعومتها فأنا أخجل من يدي ، ولكن
أقول أنه لا يتوجب علي أن أقارن فأنا في النهاية أقوم بأعمال خشنة مقارنة
بما يقومون به !
وفي زمن
غير بعيد ، كان الفتى عندما يتأخر ليجهز يعنفونه ويشبهونه بالفتيات اللاتي
يحتجن لوقتٍ طويل في الاستعداد ، أما الآن فإن الأولاد يحتاجون لوقتٍ أطول
منا !
تخيلوا
مالذي سيحصل لا سمح الله إذا خطبت إلى واحد من هؤلاء ، فبدلاً من أن يقول
لأهله مثلاً " يختي عليها نعووومة " أنا أقول لأهلي " يختي عليه يا ماما
خطيبي نعوووم " !!
***
ولأن خير
الأمور الوسط ، فإن ما يقوم به الإرهابيين مش كويس ألبته !
***
حسناً
بالنظر العام نقول أنه يستحيل أن تنهض الأمة على أكتاف هؤلاء ، إذن حتى
يعودوا لرشدهم ، فأنا بالانتظار ( أقزقز لباً ) !
-------
ملحوظة :
لمن لا يعرف السوالف هي المنطقة من الشعر الطولية أمام الأذن !
ولمن لا
يعرف اللب هو ( الفصفص ) !!!!!
|