|
بقشيش
7-10-1425هـ
زهرة
السماء نوع مميز من البشر ، شرسة ولكن إن جابهتها بالمنطق فإنها تقنع بما
تقوله !
والوصفان هذان منطبقان جداً عليها ، فهي شرسة في كثير من الأحيان في
تعاملها ، فأطلب منها أن تهدأ قليلاً لأن الناس بدءوا ينظرون إليها
باستغراب ، فتقول : " أنا ما يهموني الناس "!
فأقول
لها بأننا الوحيدتان اللتان تبدوان عليهن سمة التدين ، وتصرفها حالياً لن
يعزى لشخصها الكريم ، ولكن إلى تديننا !
فتقتنع
!
***
قد قلت
من قبل تحت عمود ( بيني وبينكم ) :
تقول
نجوى
:
إن كنت
غير قادر على البناء فعلى الأقل لا
تهدم
!
ومرة
أخرى أقول : خذوا الحكمة من أفواه
المجانين!!!!
***
المسلم
المتدين إن لم يستطع الدعوة فعلى الأقل عليه ألا ينفر الناس من الدين !
لا
لأجل غير المسلمين فقط ، ولكن لأجل المسلمين أنفسهم الذين لم يدركوا بعد
أهمية النعمة التي بين أيديهم !
***
أحب
المطاعم !
وعندما
نذهب إلى أحدها ، أحب ترك ( بقشيشاً ) محترماً !
لأن
معظم العاملين هناك من غير المسلمين ، وعادة نكون نحن الوحيدين في المطعم (
المتزمتين ) مقارنة بالموجودين !
قالت
لي أختي في مرة بقرف : أحسن لك تتصدقي بالبقشيش !
قلت
لها معظم من هنا يكتفي بدفع العشرة أو الخمسة عشر بالمائة ، مقابل الخدمة ،
ولكن أليس من اللطيف أن نعبر لهؤلاء العمال عن امتنانا لحسن خدمتهم ، ونحن
بهذا الشكل ؟ ( أعني متزمتين مقارنة بالموجودين ) !
أقسم
أنها تلطف قلوبهم !
إنها
دعوة صامتة ، أم أنا مخطئة ؟!
***
تعرفون
أنني أفتن بمن يسلم ، إنهم أناس بحثوا عن الحق حتى وجدوه ، بينما نحن ولدنا
والحق أمامنا حتى اعتدنا عليه !
هذه
حكاية لطيفة لشخص أسلم قبل عدة سنوات ، فقد كان يعيش في مدينة لا يخالطها
الأجانب ، وفي يوم من الأيام جاء لمدرسته فتى باكستاني مسلم !
ولأن
الباكستاني كان غريباً بالنسبة لهم – أي لطلبة المدرسة – فقد كانوا ينهالون
عليه ضرباً دائماً ، ويؤذونه كلما سمحت لهم الفرصة !
وفي
ذلك اليوم انهال صاحب القصة على الباكستاني بضرب ٍ كاد الحجر لينطق منه !
وقبض
عليه المعلم وهو يضرب الفتى ، وشرع يعنفه بقوة ، ويعنفه ، ويعنفه ، ويدفعه
، حتى بكى !
بعدها
جاء الباكستاني إلى راوي القصة واعتذر منه لأنه كان هو السبب في جعل المعلم
يعنفه !
لقد
تركت هذه اللفتة اللطيفة أثرها في نفسه ، بقيت في قلبه ، حتى اعتنق الإسلام
بعدها بعدة سنوات !!!
***
تحسين
صورتك أمام الناس ، دعوة صامتة للإسلام ، لمن لا يعرف كيف السبيل إلى ذلك !
|