::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

إكسكيوزمي بليز

11-7-1424هـ

 

لماذا يرطن الناس في غير موضع رطانة ، أعني مثلاً عندما تكون واقفاً ويأتي أحدهم طالباً منك أن تتنحى فيقول : " excuse me  !  "

وقد لاحظت ملحوظة ذكية جداً لا يمكن لأحد أن يلاحظها إلا إن كان شديد الملاحظة للملحوظات الغير ملحوظة ، وهي أن المتحدث منتج عربي وكذلك المتحدث إليه ، وأضف لهذا فالبلد عربية ، مش تخلوكوا بأى زي الفرنساوية الذين لا يرضون أن يتحدثوا بغير الفرنسية في بلدهم !

ما دام يوجد مرادف عربي فلماذا نستخدم ما هو غير كذلك ، وأراهن على ما في جيبي – بالطبع ليس هنالك شىء حالياً وإلا لما راهنت !! – على أن من يتشدق بكلمات على غرار ( excuse me , sorry , please , hi  أو حتى bonjor ) هو على الأرجح لا يجيد غيرها .. أو أنه متأمرك مفتون ، أو هو الإثنين معاً !

وأي الاحتمالات كان ففي منظوري الخاص بأنه لا يتعدى كونه أحمق ، آه والله أحمق !

إنها ليست شطارة أو ذكاء أو قوة شخصية ، فأنا أستطيع كما أنك أنت تستطيع أن نقولها ، ونعوج لساننا قليلاً وانتهى الأمر ، لكن قوة الشخصية والشطارة هي أن تكون تعرف ولكنك تعرف !

أي أنك تعرف كيف تتحدث الإنجليزية ولكنك تعرف أيضاً متى تستخدمها ، ولكن أن تتحدث بالإنجليزية مع شخص يجيد العربي كما تفعل أنت فهذه مشكلة في قدرتك التصنيفية ولا أستبعد أنك قد رسبت في يومٍ ما في اختبار الصف الأول الابتدائي الذي يقتضي أن تصل اللون الأحمر بالتفاحة الحمراء ، واللون الأخضر مع .. مع الضفدع كامل!

***

هناك العديد من الكلمات التي لا تستطيع أن تجد لها مرادفاً عربياً بسهولة ، وربما لا تجد بتاتاً ، قد يحتاج التعبير عن معناها الكثير من الشرح والوصف ، فأما هذه فأنا أعطيكم الرخصة باستعمالها ، ابسط يا عم أعماق أعطتكم الرخصة !

***

إذا ما صادفكم في يوم أحد هؤلاء ، فقولوا ببساطة من دون النظر إلى العين : " مالها مرادف عربي ؟! " أو قولوا بلهجة توحي بالإعجاب باطنها السخرية من دون أن تنظروا أيضاً : " يا واااد يا خواجة ! " وتشاغلوا بعدها سريعاً في أي شىء وكأنكم لم تقولوا شيئاً .. أما سبب عدم النظر والتشاغل فهذا واضح ، لأنكم لا تريدون التورط في مشاكل !

***

احفظوا هذه الحكمة مني وقديماً قيل ( خذوا الحكمة من أفواه المجانين ) ..

إن من قوة الشخصية أنك تعرف أنك تعرف فيكفيك هذا ، ومن ضعفها أنك تعرف أنك تعرف وتريد من الجميع أن يعرفوا أنك تعرف !