::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

لحسن الحظ

6-8-1425هـ

 

أصبت بإحباط ، أخبروني كم مرة في حياتكم كلها يحترق فيها القرص الصلب ؟!

في حياتي أنا حدث هذا الأمر مرتين ، المرة الأولى تذكرونها عندما قمت بكتابة موضوع ( الغوث الغوث ، اللطيمة اللطيمة ) والثانية بعد أن انتهيت من كتابة المقال الجديد ولم تواتني الفرصة لنقله على أي ( نيلة زرقاء ) لحفظه ، ولأن الجهاز في الأساس كان قديماً ، فإن أمي العزيزة تخلصت منه تماماً وأحضرت آخر لي أنا .. وحدي !

وهذا لحسن حظي !

***

أول مرة سمعت بها عندما نادتني أختي وقالت لي :" أترينها هي دي البرتقالة !! "

تساءلت في تناحة " أي برتقالة ؟! "

ردت " دي أغنية البرتقالة ، مرة مشهورة ."

 

لحسن حظي لم أشاهد سوى بضعة مشاهد توقفت بعدها لأن ثمة رائحة ( هرمونات ) قوية قد فاحت من الأغنية !

أنا لا أعرف حتى إن كان للهرمونات رائحة أم لا ، ولكن أقسم أنني شممتها ، وحتى المغني كان قد قطب بين حاجبيه يبدو أنه هو قد شمها أيضاً !

إن البشر الطبيعين لا يتحركن مثلما تفعل هؤلاء النسوة ، إنها ليست بطاقة بشرية ، بل حيوانية تحركها الهرمونات والرغبات ، وليس الفصين الأيمن والأيسر من العقل ، إنها ( لحسن حظهما ) إجازة لهما !

تقول أختي أن هنالك تصوير آخر لذات الأغنية ، ولكن لحسن حظي لم أره فقد تسممت أفكاري بما يكفي وكل ما أصبحت أفكر فيه هي الهرمونات القادرة على تحريكنا بكل هذه القوة !

***

يقول أنيس منصور : الرقص تعبير ( رأسي ) مهذب عن رغبة ( أفقية ) غير مهذبة !

المشكلة أن كليهما لم يعودا مهذبين !

***

لحسن حظي ، أنني لا أحب الأغاني وإلا لما كان هذا الموقع موجوداً ، حيث بالتأكيد ستكون حينها ثمة لوثة في مكان من عقلي لا أدري عنها شيئاً ولكنها تؤدي إلى التخلف !

وربما لو قابلت حينها من يملك موقعاً لسألته باستخفاف عن السبب الذي جعله يفتح واحداً ويضيع وقته عليه ، ولربما شعرت أنني جد خطيرة وأنا أطق رقبتي على ( الدق ) وأفرقع بأصابعي توحداً مع اللحن ، وما أدراكم أنني لن أقول بأنني لا أستمع إليها إلا لأجدد نشاطي ، وأنني لا أستمع إليها وأنا اتخيل حبيبي ..

 يا عزيزي !!So take it easy

وإذا كنت استمع لأغاني أجنبية فسأقول أنني لا أفهمها لهذا فإنه يجوز لي أن استمع إليها ، لأنني لا أعرف معنى كلماتها ( الفاحشة ) كما يقولون !

ماذا عن التدين ؟ يا سيدي ، ساعة لربي ، وساعة لحبي !

ماذا عن القضية الفلسطينية ؟

أوه يا رجل إنهم يموتون بالآلاف ، لماذا يجب أن أهتم !

 

***

لحسن حظي أنني لا أهتم بها !!

***

المغنيين والمشخصاتيين كلما تقدم بهم الدهر كلما ازدادوا فجوراً ، أعني أن الناس يشاهدون شيئاً مخلاً للحياء وبقوة فيفزعون ، وبعد قليل يعتادون الأمر ، ثم يشاهدون شيئاً أكثر منه فجوراً فيفزعون ، ولكنهم عما قريب سيعتادون أيضاً ، وهكذا !

وإلا كيف بدأ الأمر بسميرة توفيق وأم كلثوم وليلى مراد ، لينتهي بعلاء ونانسي وروبي ؟!