|
أنا
أؤمن بكِ
28-12-1425هـ
ما
الذي تعنيه العلاقات في حياتنا ؟
ما
الذي تعنيه أكثر من الالتقاء .. ثم الافتراق ؟
كيفما
كان الافتراق ، لا بد منه .. من حياة لحياة ، أو من حياة لموت .
كم هي
مؤلمة هذه الغصة ، دموعي تجعل أمامي ضباباً ، لو لا أن أصابعي تعرف طريقها
بين الحروف لما استطعت الكتابة .
الأفكار تقتلني ، هل سنلتقي ؟
مستحيل
.. مثل ذلك الخط ، حيث تلتقي السماء بالأرض ، كنت دائماً أنظر إليه أنتظر
بلوغه ، لكننا لم نفعل ، كان يبتعد كلما اقتربنا ، أنتظر حجمه ليزداد ، أو
لونه ليتغير ، شيء يقول لي أننا اقتربنا ، ولكنه بقي كما هو ، كلما أسرعنا
أسرع ، وكلما أبطأنا تباطأ .. لن نلتقي أبداً !
***
" من
بعد افتراقنا ، وأنا من حالٍ سيئة لأسوء "
هذا ما
قالته صديقتي التي لم أرها منذ أن دخلت الجامعة ، أهلها من أصحاب التقاليد
البالية ، والأعراف السقيمة ، الفتاة ولدت لتتزوج وتنجب وتطهو وتتلقى بضع
صفعات ، ثم لترقد في سلام ، فقد أتمت دورها !
كانت
طموحة !
كانت
تعشق الطب ولا زالت ، كانت توصيني أن أشتري لها كتباً لأنها لا تستطيع
الخروج ، كانت دائماً تأمل أن تتغير فكرة قومها ، ولكن هيهات !
لا
أريد أن أزيد من حسرتكِ ، أنا فقط أريد أن أقول لكِ أنني أؤمن بكِ ، أنا
أؤمن أنكِ ستحدثين تغييراً في عالمنا ، لا زلنا صغاراً يا حناني .. لا
تفقدي الأمل ، فالنابغة الذبياني ، ماذا كان قبل أن يصبح نابغة ؟!
فقط لا
تجرحيني !
لا
تقولي أنكِ كلما رأيتِ ما صنعت تتحسرين على نفسك ، فأنا هو أنا ، لا زلت
أحب النوم والأكل ، لا زلت صديقتك التي لا تعرف كيف تنظم يومها ..
***
يا
صديقتي ، ذات القلب المتعب !
تلك
الفتاة التي ولدت بقلب مرهق ، لكنهم لا يأبهون ، لا يهتمون ، ما دام الولد
سليماً ، فلتنفذ مشيئته مهما كانت ، وإن كان بهلاك أخته !
ومهما
فعلت ، فالولد هو الأفضل دائماً ، برغم أن أولادنا ما عادوا يحمون الذمار ،
ولا يقاتلون ، ولا يحوزون المغانم !
***
أرأيتن
كيف الضلع منحنٍ ؟
حتى
يصبح أكثر تحملاً ، فيحمي القلب ..
أرأيتن
كيف العشب ، لا يموت ولا يتحطم مهما داست عليه الأقدام ؟
كن
عشباً .. فلنكن كالأعشاب ، أنا ، وأنتِ ، وكل واحدة لا تريد أن تسير تحت ظل
الجدار طوال عمرها ، مهما كانت المحاولات لتحطيمنا ، مقصودةً أو لا ،
سنواصل حياتنا .. ونمونا !
|