::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

إذا نطق السفيه

26-6-1424هـ

 

حصلت مشادة بسيطة بيني وبينها عندها أخذت تردد تلك الأبيات التي حفظتها عن ظهر قلب لتستعملها وقت الحاجة !

إذا نطق السفيه فلا تجبه * فخير من إجابته السكوت

إن أنت أجبته فرجت عنه * وإن أنت تركته كمداً يموتُ

بغض النظر عن كوني السفيه ههنا ، أخذت أخبرها ما دامت أنها تنطق بهذه الأبيات فهي قد أجابتني بالفعل ، وهنا هي لا تتقيد بما تقوله !

عندها أخذت ترفع صوتها وهي تسد أذنيها وتكرر الأبيات ، وبما أن معنى ما أريده من قولي لم يصل إليها ، فليس أقل من أن أكتبه هنا ، إنني أحب الثرثرة كما تعلمون !

إن الغرض من البيتين أن تحفظهما وتعمل بهما ، فإذا ما واجهت سفيهاً ذات يوم ، فما عليك سوى أن ترددهما في داخلك لأنك لو نطقت بهما فسوف تكون – عملياً – قد أجبت ، ولو كنت تواجه أحد الثعالب فصدقني بأنه سيجد في هذين البيتين ما يهينك بهما ، كأن يقول لك : إيوه صحيح أجل خليني أسكت !

ومعنى هذا أنه جعل منك سفيهاً !!

* * *

ثم مالفائدة إن أخبرتني بما تود أن تفعله ؟

تخبرني بأنها لن تجيبني إذا نطقت حتى أموت كمداً ، إن الأمر يشبه كما لو ذهب اللص إلى الشرطة ويقول لهم : " سأختبىء في حارة الظلام في شقة حسن أبو خشبة ، فتبحثوا عني في كل مكان ولا تجدوني بينما أنا مختبىء هناك ! "

إنها خطة فاشلة ، واللص غبي !

فالشرطة ستذهب إلى شقة حسن أبو خشبة في حارة الظلام ، كما أنني لن أتكلم حتى لا أموت كمداً إذا هي لم ترد علي !!

العبقرية هو أن تعمل بالأبيات من دون أن تنطق بها ، فلا أعرف مالذي تخططه وأواصل الثرثرة ولا أجد جواباً حتى أموت كمداً !!!!