|
أكرههم
16-11-1424هـ
أولئك
الأطفال المرعبون ، إنني أكرهم .. بل أخاف منهم !
لقد اعتاد
الناس على تسمية الأطفال بالملائكة ، ووصفهم بالبراءة .. ولكن هناك أطفال
عجنوا ( بماء شيطان ) كما يقولون !
نحن نفهم
أن يسبنا شخص كبير ، نفهم أن يهيننا وينهرنا .. و في المقابل لنا القدرة
على الرد عليه أو الانتقام منه ، أو حتى صفعه ولكمه من دون الخوف أن يصاب
بتخلف عقلي ، وربما تتفاهم معه بالمنطق والعقل فيعود عن موقفه .. وربما
يكون محقاً فنسكت ، وربما يكون غير محقاً فنحتسب !
ولكن بعض
الأطفال يسبونك ويلعنونك أنت وأهلك جميعاً من دون أي خوف !
المشكلة
أنك لا تستطيع أن ترد عليهم ... لأنهم أطفال !!
وإن أنت
رددت عليهم فسوف يزدادون طغياناً !
وإن أنت
تركتهم فإن قلبك سيغلي من الإهانات التي تتلقاها من مجرد طفل !
إنهم لا
يفهمون منطق ، ولا يرون عيباً ، كل الناس سواسية في نظرهم ، وليس من
المستبعد ألا تشعر سوى بالكف يهوي على خدك لأنك قليل أدب في نظرهم ، أو
ربما لأنهم يريدون ذلك !
أكرههم ..
أخاف منهم !
أذكر مرة
كنت جالسة في حال سبيلي .. لا لي ولا علي .. ( أقزقز ) لباً عندما قال لي
طفل لا يتعدى السادسة : " يلعن أبوكِ ! "
شعرت
بالحرارة في قرقوشة أذني ، ولكن رسمت ابتسامة على وجهي وقلت له : " عيب يا
ولد "
فرد
بوقاحة : " يلعن أبوكِ وأبو أبوكِ ! ! "
فضحكت
لأمه ضحكة جافة .. فقالت وهي ( تقزقز ) من دون أن تنظر " عيب يا رورو !"
فضحك
الولد باستمتاع وأخذ يرد " يلعن أبوكِ هاها وأبو أبوكِ ها ها ها ! "
- عيب يا
رورو !
قلت لكم
أنا أفهم أن يهينني من هو أكبر مني أو يقاربني في السن لكن لا أستطيع أن
أتقبل أن تصدر الإهانة من أطفال !
هه !
انتحيت به
في زاوية بعيدة من المنزل وضربته ، فليذهب وليقل لأمه .. المشكلة أن هذه
الشاكلة لا يهمهم إن كنت تضربهم أو تتقبل رأيهم في شخصك الكريم بصدر رحب ،
إنهم لن يتوقفوا عن شتمك وإهانتك !
مثلاً
السب لدينا والضرب وسيلة وليست غاية ، ولكن عندهم هي الغاية فهم يستمتعون ،
لا هدف لهم ، السب لأجل السب والضرب لأجل الضرب ، وقلة الأدب لأجل قلة
الأدب !
يخرجون
لسانهم ويضعون يدهم على وسطهم .. يرفعون ضغطك ، تكرههم ، تتمنى لو أنك
تخنقهم !
ثم يأتي
شخص ويقول : " لا تحط عقلك بعقل طفل ! "
نعم لو
كان طفلاً مجرداً ، ولكنه طفل ومعه طاقم شياطين خاص به !
|