|
الخط
1-5-1426هـ
سأصاب
بخيبة أمل لو حاولت في يوم من الأيام
الاتصال بالإنترنت ، وتم الأمر بدون أي
عقبات .
لقد
اعتدت الأمر كل بضعة أيام يذهب الخط
تماماً ، لقد انعقدت صداقات متينة بيننا
وبين أولئك الذين يعملون في الأعطال
الهاتفية ، كل مرة مشكلة جديدة ، ولأتفه
الأسباب يعلن الخط أنه لن يعمل اليوم ،
وربما غداً إن واصلنا قلة أدبنا معه ،
وربما لا يعجبه الطقس ، فهو مهتاج أكثر من
العادة بينما هو يحب الهدوء.
في
مرة تجاوزنا الحد الائتماني الذي من بعده
يحرموننا من القدرة على الاتصال بالعالم
الخارجي ، دفعنا ، ولكن الخط ذهب ولم يعد
، وعندما اتصلنا على أعطال الهاتف ، أطلق
الموظف ضحكة رنانة ، إنها مجرد دعابة ،
لقد اشتاقوا لسماع صوتنا ، ها هو الخط يا
أصدقائي !
يذهب
ويعود ، يذهب ويعود ، إنهم يعشقون صوت أبي
، لكنه لم يكن المتصل هو هذه المرة ، بل
أمي ، لهذا أعلنوا أن الخطأ في تسليكات
المنزل ، التسليكات التي أصريت على
تغييرها قبل مدة ليست بطويلة ، ثم
اقترحوا أنه ربما يكون الهاتف السبب !
عمي
أبو زهرة السماء أهدانا هذا الهاتف قبل
بضعة أشهر ، ولكن أمري إلى الله ، حزمت
سكيني وجوالي ودنانيري ، وانطلقت باحثة
عن هاتف ، لا أعرف أين يبيعون هذه الأشياء
حقاً ، عندما وجدته أخيراً شعرت
بالانتصار ، وعندما ركبناه كان بالفعل
هنالك خط ينبض في عروقه ، ولكن ليس طويلاً
، لم يدم الأمر سوى سويعات .. ألم أقل أنهم
يعشقون صوت أبي ؟
اتصل
، كنت أحرق بعض الطعام في المطبخ ، وأنا
أسمع صوته في الجهة الأخرى من المنزل بكل
وضوح يصرخ بلطف على الموظف ، لو اقتصر
استعمال الهاتف على سماع صوت الطرف الآخر
، لما كنا نحتاج للهاتف أصلاً !
***
الشيء
العجيب ، أنني أصلحته بنفسي في النهاية !
ليس
أبي ، ليس أخي ، وليست بالتأكيد شركة
الاتصالات !
أسلاك
جديدة ، مشرط ، زرادية ، أدوات لا أعرف
اسمها ، شريط لاصق ، ثم يصرون أنهم
يستحقون القوامة ، برغم أن المال مالنا ،
والأعمال الخشنة أجبرونا على القيام بها
!
بدأتُ
أظن أن شرط القوامة هو قيادة السيارة !
***
من
باب الاحتياط أرجو أن تبعثوا لي برسوم
توضيحية لمنازلكم ، سأحتاجها في
المستقبل ، لأنني قررت أن أشتري دراجة ؛
لأوزع عليكم ما أكتبه بنفسي .. عسى الله
ألا يذل مسلماً !
|