|
من لكم
سواي ؟
13-2-1425هـ
ثمة شخص
لطيف يقوم بتعديل أخطائي النحوية في الفترة الأخيرة ، ولكثرتها فأنا أعرف
أنه قد بذل مجهوداً جباراً !
وكما قال
فإنه لم يقم بهذا العمل مجاناً !
والثمن هو
مقال عن الشيخ أحمد ياسين ، بل إنه شكك في كون ( هكذا أشعر ) مقالاً ، وقال
بالحرف الواحد : " إن صحت تسميته مقالاً " !
صدقني لو
استطعت ، لكتبت ..
لقد كان
الأمر صدمةً ، و ( هكذا أشعر ) كان خير تعبير عن الصدمة ..
قبل وفاته
عليه رحمة الله بأيام ، قمت بصنع دبوس كتبت عليه (
Never forget
to pray for Palestine
) وعندما انتهيت منه ألقيت عليه نظرة وقلت أنه لا مناسبة لارتدائه الآن !
وفي ذلك
اليوم عدت من الجامعة ، لأرى الفاجعة ، استشهاد الشيخ أحمد ياسين وشارون
يهنىء الجميع بنجاح عملية التخلص من أحد الإرهابيين .
الصدمة
والألم ..
أردت أن
أكتب فلم أستطع .. أمسكت بالدبوس وأنا أبكي بحرقة .. هاقد أتت المناسبة
فماذا ستفعل ؟
شعرت ،
ولا زلت ، بأنني فقدت جزءاً من الأمان ، الخوف الذي يعترينا كلما فقدنا أحد
رموزنا ..
هكذا شعرت
عندما توفي ابن عثيمين وخطاب رحمهم الله ، أن الدنيا لن تعود كما كانت .
إنهم
يشعرونني بالأمان ، وأنه لا زال بعض من الناس لا يخافون في الله لومة لائم
، أشخاص تشعر أنك تعتمد عليهم ، أشخاص عندما يعتريك الضعف وأن الدنيا
والناس سيغلبونك تنظر إليهم وتحس بأنهم هؤلاء رهطك ، الذين لولاهم لقال
الناس كما قالوا لشعيب عليه السلام : " ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا
بعزيز " ..
***
في نهاية
اليوم ، أغمضت عيني ، واستغرقتني الأفكار ..
لذات
السبب قبض الله روح أمنا خديجة رضي الله عنها وحبيبنا صلى الله عليه وسلم
في أمس الحاجة لها .
ولنفس
السبب الذي لأجله قبض الله عز وجل روح عم الرسول صلى الله عليه وسلم في
أحلك الأوقات .
قال الله
عز وجل في الحديث القدسي " .... ألك ربٌ سواي ؟ "
***
وحكمة عمر
رضي الله عنه عندما عزل خالد بن الوليد ، لأنه رأى أن الناس قد تعلقوا به ،
وظنوا أن أي جيش سينتصر ما دام فيه خالد ، ونسوا من الناصر الحقيقي !
***
وصدق أحد
مجاهدي كتائب القسام عندما قال : " نحن لسنا ممن يعبد الأشخاص " .
|