|
أريد أن ..
أحلق .
15-4-1424هـ
أريد أن
أحلق .. بأجنحتي الخاصة .. أبتعد عن كل شىء .. أقف بجوار القمر ، وأرقب
الناس من بعيد .
وألوح لهم
، ثم أخرج لهم لساني !
واسأل
القمر إن كان يقبلني ضيفة على مدى العمر عنده ، وإذا سألني لماذا .. أخبره
بأن الأرض لم تعد تصلح للإستخدام الآدمي !
حالياً ،
أشعر بهستيريا عجيبة ، أطراف أصابعي متجمدة لا أعلم لماذا .. لدي امتحان
غداً في مادتين ، إحداهما ( الفرق ) .. العجب العجاب .. أفكار غريبة لدى
الناس ، أحك رأسي في حيرة من أن يصدر كلام واعتقادات غريبة من شخص أكبر مني
في السن وأكثر مني خبرة ، من المفترض أن يكون عقلاً يمشي على قدمين .. ولكن
على العكس ، أقدامه قد مشت على عقله .. قالت لي أختي ، بأننا نرى أن تعاليم
إسلامنا واضحة ، برغم هذا نجد هناك من ( يشطح ) بعيداً ، وتصاب بالحيرة كيف
لا يستطيع أن يرى ما نراه .. ولكنه – كما تقول – الهدى الرباني ، الله
هدانا فله الحمد .
وحالياً
أيضاً في الجهة المقابلة لمكتنا الحبيبة يحوط رجال الأمن منطقة كاملة ،
تبادل للنيران ،وإصابات لمدنين وعسكريين ، ووفاة لضباط ورجال للشرطة –
رحمهم الله – اسأل الله أن يحيطهم برحمته ، ويلفهم بنعيمه .. منطقة تعيش
فيها إحدى قريباتي .. تعيش فيها أستاذتي العزيزة ، كل ما تعرفه عنهم أن
رجال الشرطة يطلبون من سكان المنطقة أن يطفئوا الأضواء وأن يبقوا منبطحين
على الأرض .. أعان الله جميع من هناك ، من رجال أمن وسكان أبرياء .
مالذي يحدث
بين جدرانك يا مكتي الحبيبة ؟
كيف
يتجرؤون على انتهاك حرمتكِ ؟
ألا يستحق
الأمر أن أذهب إلى القمر ، لأن ثمة أغبياء ينتهكون حرمة بلد الله .. يقتلون
أناس ، على أرض حَـــــــرُم فيها قتل طير ، وقطع نبات ؟
***
أخي يخضع
لامتحانات ( التوجيهي ) ، وقد سميت هذه المرحلة في أول الأمر بالتوجيهي ،
لأن الإنسان بعدها يتوجه .. إلى أين .. لا أعلم !!
أما الآن
يطلق عليها ( توجيهي ) ، لأنها توجه الإنسان ، ولا حظوا الفرق بين يتوجه
وتوجه .. أما إلى أين توجهه فأنا أعلم :
1- لإكمال
الدراسة إما في جامعة أو كلية .
2- توجهه
للجلوس في المنزل .
3- توجهه
للطائف حيث شهار .
في امتحان
الرياضيات يوم أمس ، حكى لنا أخي عند عودته أحوال الطلاب في الفصل .. من
ضمنهم كان أحد الطلاب المجتهدين ، الذي يجلس تماماً أمام أخي ، والذي كما
يبدو أن الأسئلة قد أربكت دماغه ، ولم تتوقف عند هذا الحد بل أدت إلى
ارتباك في جميع الأجهزة الحيوية في جسد هذا الطالب المسكين ، الذي لف رأسه
ودار ، حتى تقىء على ورقة الامتحان !
واحزروا ؟
نعم ..
عندما عاد الطالب المسكين من الحمام أجلسوه بجوار أخي ، الذي يخضع لامتحان
( توجيهي ) ويحتاج إلى كل ذرة من التركيز ، وطلبوا منه أن يعتني بالفتى !!
وكل ما
فعلوه بورقة الطالب ، أن نظفوها قليلاً ، ثم أعادوها إليه ليكمل الامتحان
فيها !
أما طالب
آخر ، جعلني أرغب بالبكاء ، إن لم أكن قد فعلت بالفعل .. بشهادة أخي أنه
مجتهد ، ولكن عقليته ليست من ذلك النوع التي يتوقع من وضع الأسئلة أنه
سيجيب عليها .. لقد أغمض الفتى عينيه بكفه وأخذ يردد " حسبي الله ، حسبي
الله " .
نعم يا بني
حسبك الله .. أتمنى إن جاءت الويلات المتحدة ليغيروا مناهجنا الدينية ، أن
تمتد أيديهم إلى المناهج العلمية أيضاً .. فليس من المعقول أن تكون مناهجنا
متنيلة على عينها ، والأسئلة التي توضع تحتاج إلى عبقور زمانه لحلها !!
ومن جهة
أخرى ، كنت أرغب أن أدرس في قسم التربية الفنية ، وفي المرتبة الثانية
الشريعة ، وعندما علمت أن التربية الفنية مقفل – وكنت أرغب فيه بشدة – قلت
ما إن يعيدوا فتحه حتى أحول من الشريعة إليه .
ولكن للأسف
عندما قرأت وسمعت عن النية السودة ( بتاعت ) الأمريكان .. حلفت يميناً –
كما أعربت لأحدهم – بأنني لن أحول من الشريعة لو جدعوا أنفي وقطعوا أذني
وفقأوا عيناي .. ثم ختمتها بقولي : تالله لأقعدن شوكة في حلوقهم وماني
محولة من الشريعة !
يا سلام !
أهو دا
الكلام !!
|