::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

ورجرجة بين ذلك

9-8-1425هـ

 

هل تساءلتم من قبل لماذا يقوم الناس بما يقومون به ولم تجدوا الإجابة ؟

عن نفسي – المتواضعة ! – فقد فعلت ، حتى أن أسناني أحيانا كانت تطقطق وتنفر عروق معصمي !

مثلاً عند مسجد التنعيم – أو مسجد السيدة عائشة - إن أتيتم لزيارته فستلاحظون أن في الشوارع المحيطة ثمة شخص يرسم وجوهاً في كل مكان حتى على اللوحات الإعلانية ، ويذيل لوحاته باسم ( رازن الوجيه ) .

هذا يهون ، عندما رأيت مجموعة من الفتية وهم يهزون عمود إنارة حتى كادوا يسقطونه ، وبينما كان هز السيدة مريم لجذع النخلة معجزة ربانية ، فإن معجزة هز العمود والتي رأيتها بأم عيني معجزة شيطانية!

***

الناس يحتاجون لهدف في حياتهم ، جميعنا يحتاج ، ولكن معظم الأحيان لا ندرك هذا ..

يقول ( إيرل نايتنجال ) وهو شخص لا أعرفه ولكن دواعي نسبة القول إلى قائله تحتم ذكره !!

يقول : " من لهم أهداف ينجحون في حياتهم لأنهم يعرفون وجهتهم " .

ولأننا جميعاً نحتاج إلى أهداف ، والمعظم لا يدرك هذا ، فإن من لا يملك واحداً تجده مخبطاً ، ليس بالضرورة تخبطاً ملحوظاً يكفيك أن ترى أنه لا سبب واضح مقنع لكثير من أفعاله ، أو أن أهدافه قصيرة المدى ، يستميت ليتخرج ، ثم يستميت ليتزوج ، ثم يستميت لينجب ، ثم يستميت ليكبروا ، ثم يستميت ليزوجهم ، ثم يموت !

***

إذن ، لأننا نحتاج إلى أهداف ، فأصحاب الأفعال الغير مفهومة السبب يشعرون بهذا ، يشعرون أنه لا بد من قيمة لحياتهم ، لا بد من القيام بشيء ، لا يعرفون ما هو ، ولكن لا بد !

لا بد أن يشعروا بأهميتهم ، وأن لهم بصمات ، وإن كانت سلبية .

إن أفعالهم هي ترجمة خاطئة لمشاعرهم ، تماماً كترجمة العرب لبرنامج Star search إلى برنامج نجم النجوم !

***

حكى أن صعصعة بن صوحان وكان من حكماء العرب ومفكريها : أنه دخل على معاوية بن أبي سفيان فسأله معاوية قائلاً يابن صوحان صف لي الناس فقال : خلق الناس أطواراً طائفة للسيادة والولاية وطائفة للفقه والسنة وطائفة للبأس والنجدة وطائفة رجرجة بين ذلك يغلون السعر ويكدرون الماء اذا اجتمعوا ضروا واذا تفرقوا لم يعرفوا.

هذا هو جواب تساؤلاتكم إن كنتم قد تساءلتم !