|
المرتدون
19-9-1426هـ
كل
الكلام الجميل الذي قلته في حق الذين أسلموا ، كل الغزل الذي سقته لهم ، ها
أنا أسحبه اليوم وعن كل اقتناع وبكل ما تبقى لي من قوى عقلية بعد الذي
رأيته !
إنهم
بشر مثلنا ، خطاؤون مثلنا ، وأحياناً مقرفون مثلنا !
ربما -
أقول ربما - هو حظي العاثر الذي يقودني إلى الأشخاص السيئين ، ولكن ماذا
قلتُ عن شخص واحد يجعلك تحب بلداً كاملة ؟ وشخصاً واحداً يجعلك تكره دولة
بأكملها ؟
إن كان
هذا هو الشخص الوحيد الذي تعرفه من هذه البلد ، أو من بين أشخاص قلة ، وإن
عرفت شخصاً آخر بالأخلاق السيئة نفسها ، فياللرحمن ، كيف استطاعت هذه
الدولة أن تظل قائمة حتى هذه اللحظة ، وكل شعبها هكذا ؟ فقد تعرفتَ على
أخلاق البلد من شخص ، وتأكدَ لديك الأمر وأصبح لا يقبل النقاش بالشخص الآخر
!
***
كانت
تجارب قاسية ، ولكنها مهمة لأعرف ، ولأقول لكم ألا تأخذوا أي شيء من
المسلمات عدا ما ورد ثابتاً في الصحاح ، وإن كنت لا تؤمن بها فأعانك الإله
الذي تؤمن به ، فلم يبقَ شيء لديك تسلّم به وتبني عليه ما تنطلق منه !
ليس كل
من أسلم يخطف الأنفاس بالمعجزة التي أسلم بها ، أو بالحياة المستسلمة لله
التي يعيشها ، ولا كل من وُلد مسلماً قد اعتاد على الحق الذي ولد أمامه !
إنهم
بشر ، وكل ابن آدم خطّاء .. وإن تميز أحدهم فليس لأنه أسلم ، بل لأنه متميز
، وإلا فكيف نفسر المسلمين المميزين ؟
الأمر
كالسعوديات اللاتي يشتمن الرجال السعوديين بسبب سوء معاملتهم للمرأة ، فعدم
معرفتهم كيفية تعاملهم مع المرأة ليس لأنهم سعوديين ، ولكن لأنهم رجال !
إلا
وكيف نفسر أفعال الرجال السيئة مع النساء من كل بقية العالم المتطور ،
أمريكا ، بريطانيا ، أستراليا ... إلخ ، فكما يوجد لديهم السيء فلدينا نحن
، وكما لديهم الجيد ، فنحن أيضاً نملكه ، غير أن إعلامهم أفضل من إعلامنا !
***
ما كان
يمنعني لأعلن عدم محبتي لأمريكا هو الأخوة المسلمين هناك ، مؤخراً تحدثت مع
أحدهم ، ومع آخر ، يالمصيبتي ، كنت أتغزل فيمن وفي ماذا ؟
***
لن
أبدأ بشتم أمريكا ، ولكن فقط لن يكون موقفي المنبهر بالمسلمين هناك كما كان
عليه الأمر من قبل – للأسف الشديد - !
***
تذكروا
، إن كنتم تتحدثون مع أحدِ من جنسية أخرى فكلاكما تمثلان بلدكما ، كلاكما
يملك بيديه تشكيل صورة بلده في ذهن الآخر – للأسف الشديد - !
|