|
صفحة من
مذكراتي
21-7-1424هـ
بالنسبة
لي كتابة المذكرات هو يعني ببساطة أن تحتفظ بأحقادك لأطول فترة ممكنة !
الإنسان
له قابلية عظيمة لأن ينسى ، لهذا يقولون أن اسمه إنسان من النسيان ، وسمي
قلبه قلباً لأنه يتقلب ، ولكن المذكرات تضمن لك بأنك إذا ما نسيت فسوف
تتذكر ، وإذا ما انقلب قلبك فسوف يعود إلى ما كان عليه ، قد تعتبر ما كتبته
هراءً وأنك كنت مراهق أو ( أخبل ) عندما كتبت ما كتبت إن كنت محظوظاً ،
ولكن في معظم الأحيان ستعتبر نفسك مظلوماً مسكيناً مهضوم الحق !
لقد جربت
هذا بنفسي ، أحياناً عندما أغتاظ من أحدهم فأنا أقوم بكتابة ما حدث وما
أشعر به وتحليلاتي وتوقعاتي ، فإذا تناولت بعدها وجبة دسمة أو جلست لأشاهد
التلفاز أو تكورت على نفسي لأنام ، أجد نفسي بعدها أنني قد نسيت كل شىء ..
وإذا ما أعدت قراءة ما كتبته في يومٍ من الأيام فأنا أقوم بقضم أظافري
والشيطان أراه وهو يعبث في رأسي وأكرر : " إيوه صح ، إيوه صح " ! .. لتجدني
بلا سبب فعلي غاضبة !
لاحظوا من
حولكم من يقوم بكتابة مذكراته ، إن أول مشاجرة بينكم وبينه فسوف يخرج (
فضائح متلتلة ) !!
إنه لا
ينسى ، وقليل الحظ الذي لا يعتمد إلا على ذاكرته ، فسوف يقول بأنه لا يذكر
موقفاً بعينه ولكنه يعرف بأن مخاصمه له الكثير من المواقف !
إن لي بعض
المقالات هنا مثل ( عندما سرقت أعماق ) لا زلت أذكر الموقف ولا زال هنالك
حاجز بيني وبين المرأة ، برغم أن هنالك الكثير من المواقف والتي لا أذكرها
وربما كانت أكثر جدارة بالتذكر ولكني لا أفعل ، لأني لم أكتبها !
نصيحتي
لكم ، توقفوا عن كتابة مذكراتكم أو على الأقل لا تكتبوا شيئاً بغيضاً حيال
أحدهم ، إنك لن تنسى ما فعله أبداً ، ولسوف تحمل لقب ( صاحب قلب أسود )
بجدارة في يوم من الأيام !
|