::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

صـــالون.....الحـــلاقة

الثلاثاء, 07 سبتمبر, 2004

كلما ذهبت إلى الحلاق لأقص شعري فإني أترك له اثنين ، رأسي و أذني ، فإنه يظل يتكلم وهو يعمل حتى أنى كنت أظن أن من مهنته أيضا أن يتكلم كلما بدأ الحلاقة لشخص ما ، ولكم أتعجب وأنا أجده يتكلم وكأنه يعرف كل شئ و أى شيء ، فأنت ما عليك إلا أن تفتح أى موضوع ، وستجده يتكلم فيه ، حتى لو انك تكلمت معه عن على بابا والأربعين حرامي ، فستجده يقول لك "لقد كنت طفلا عندما فتح على بابا المغارة وقد قامت الدنيا ولم تقعد وقتها " ويبدأ في الحكى كأنه حقا كان موجودا ، وهو لا يعلم أن على بابا هذه مجرد قصة .ز

الآن انظر إلى الناس ، تجد أنه عندما يحدث أى حدث فكل من هب ودب ، يتكلم ، حتى ولو كان بواب عمارتنا، ففي أولمبياد أثينا أجد الكل يتكلم من يفهم ومن لا يعرف أصلا ما هي الاولمبياد ، وكلما شاهدوا مباراة أو أى شيء في الاولمبياد فأجدهم يصححون في العاب لا يعرفون شيء عنها ، وعندما قامت حرب العراق ، أجد الجميع يتكلم ، من يقول أنهم كانوا يملكون قنبلة نووية ولكنهم لم يستخدموها، ومن يقول أن الجيش تحت الأرض وسيقوم في وقت ويقضى على كل من احتل العراق ، ومن يقول ، ومن يقول ، الكل يتكلم ، والمشكلة إنهم لا يفعلون شيء سوى الكلام ، قال حكماء العرب قديما : إن يكون القول لداع يدعو له إما "في اجتلاب نفع، أو دفع ضرر" فأما من يتكلم إما أن يقوم بشيء إيجابي ، أى شيء ، أو ليسكت ، فلقد أحسست أن حياتي قد تحولت إلى صالون حلاقة كبـــــير. ز