|
لهذا لم أستطع أن أكتب .. لهذا توقفت
24-10-1427هـ
إحدى أحب الرسائل إلى
قلبي ، التي لا يمكنني أن أزيلها من بريدي ، ولو كان التبرك بالرسائل
حلالاً ، لاحتفظت بها لنية البركة !
رسالة أحببتها بقوة ، لا
أدري لماذا ، إنها قديمة ، جد قديمة ، منذ ديسمبر لعام 2004 ..
Dear
Najwa
Your
site one of the most peaceful site i have ever seen in arabic....i read
almost every thing...what force me to do that is your great spirit
....Do not be afraid of going slowly , be afraid only of standing still.
i
wish you the best
هل سيقرؤها كاتبها ليرى
كم أنا ممتنة ؟ لا أدري .. إن وصف peaceful
لم يكن أحد الأوصاف التي كنت أطمح إليها ، برغم هذا ملأتني بالسعادة ، ربما
سأظل أخبر هذا أبنائي وأحفادي ، إن كان سيكون لي أبناءً وأحفاد!
سأقول لهم أنني كنت أمتلك
موقعاً ، وقد وصفه أحد القراء بأنه peaceful
.. لن أترجمها ، أحياناً الترجمة تنقل المعنى ولكنها لا تنقل المشاعر!
***
الكثير من الرسائل ،
والكثير التي لم أرد عليها ، لقد كنت أستمتع بقراءتها ، وكنت أعد نفسي
بأنني سأرد ، حتماً سأرد .. حتى يأتي الوقت الذي أخجل فيه من الرد ؛ لأنني
ببساطة تأخرت كثيراً ، ليس لأنني لا أهتم ، ولكن لأنني ربما أكسل مما
تتوقعون.. لهؤلاء أعتذر ، أنتم تستحقون "شبه كاتبة" أفضل مني !
***
الكتابة ، رسم الأصوات ،
شيء مرهق إن فقدت الدافع ، إن فقدت المبدأ ، أو أن مبادؤك قد انتهت ، ربما
تحدثت عنها كلها .. إن استهلكت آراؤك ، عندها يصبح رسم الأصوات مرهقاً ،
تحتاج لصوت جديد لترسمه ، ولكن كل ما لديك هي الحزمة القديمة !!
كيف يمكن لآرائك أن تبقى
كما هي ؟ إذا بقيت في نفس المكان ، لم تتحرك ، لم تختلط بأناس آخرين ،
أتقوقع في ذات المجتمع الصغير ، زهرة السماء ودودي في نهاية كل أسبوع ،
وطوال الأسبوع على نفس الجدول الذي لم أضعه لنفسي ، بل الطبيعة أجبرتني
عليه ، لأنني ببساطة لم أفهم أنني أملك الخيار !
وعندما فهمت أنني أمتلكه
، فهمت أن هذا الخيار يجب أن يدرس من قبل أبي وأمي ، وأحياناً يكبر العدد
ليشمل أخوتي ، ثم أحياناً أجد أن قراري يجب أن يدرس من قبل من ذكر بالإضافة
إلى أعمامي وعماتي وأخوالي وخالاتي وما ملكت أيمانهم وما ملكوا مفاتحه ،
وأحياناً أجد أن بلدي الحبيب قد دس أنفه أيضاً في أكثر قراراتي خصوصية ، في
زواجي!
في النهاية أجد نفسي ،
أعيش في ذات المكان الذي أقيم فيه منذ ثلاث وعشرون سنة ، لا أفكار لدي ،
فكل ما أراه وأعيشه مكرر ، لهذا لم أستطع أن أكتب .. لهذا توقفت .
|