::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

أموه

13-2-1425هـ

 

أذكر أغنية لمغنٍ تركي فيها الكثير من الـ ( أموه ) هذه .. ياه ، الأيام الخوالي ، أيام الصياعة !

لماذا يقبل الناس بعضهم البعض في ( الطالعة والنازلة ) ؟

أعني عندما يتقابلون يسرعون لـطبع بضعة ( أموهات ) على الخدين ، والبعض لا يتصافح بل يكتفي ( بما سبق ذكره ) !

والموضوع يسبب لي إحراجاً ، فكل من أصافحه أضطر أن أقول له أنني لا أريد أن نطبع على خدود بعضنا البعض ، بعض الأموهات !

والبعض يقول يا شيخة ، ويطبعها بالقوة !

يخ !

أعني تخيلوا ، أدخل إلى مكان فيه تجمع نسائي ، فلنقل عشرة نساء على الأقل ..

وكل واحدة يجب ألا ( أموّه ) خدها أقل من ثلاث مرات ، عشرة ضرب ثلاثة يساوي ثلاثين .. من المفترض أن أبدد ثلاثين ( أموه ) على من يستحق ومن لا يستحق ؟!

ثم قالت لي لصديقتي بأن الماكياج يحتوي على كميات هائلة من الباكتيريا !

تصوروا .. عندما ألصق خدي في خد من تضع مساحيق بكميات مرعبة ، عندها ستلتصق البكتيريا في خدي ، فأمشي كالخرقاء وأنا مبتسمة بينما البكتيريا تتقافز في الهواء على خدي !

وأكثر ما يثير ( قرفي ) هو عندما أضطر أن ( أموه ) شخص قد كساه العرق !

***

أذكر مرة كنت أشاهد الأخبار وكان أمير البحرين رحمه الله صاحب قامة قصيرة ، وكان الرجال يقبلون أرنبة أنفه !

وكان الحر بادٍ على الجميع ، وتعرفون عندما يحتشد العرق تحت العينين وفوق الشفة العليا ، المهم ، جاء رجل ليقبله على أنفه كالبقية وكان طويلاً ، فبحركة سريعة رفع رأسه - رحمه الله - حتى يلحق به الرجل ، بينما الرجل خفض نفسه بسرعة حتى يلحق بالأمير ولكن للأسف أخطأت القبلة مكانها !

أليس سبباً كافياً لنوقف هذه العادة ؟

***

أنا أفضل أن احتفظ بها لمن أحب ، ومن استلطف .. فلا تقبيل ولا أموهات إلا لأمي مثلاً !

ثم إن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم نص على المصافحة : " تهادوا تحابوا ، تصافحوا يذهب الغل عنكم " ، وما قبل الرسول صلى الله عليه وسلم إلا تعبيراً عن حبه وعطفه !