::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

وأد أفلاذ عقلي !

17-2-1426هـ

 

إنني خائفة .

 

***

لا زلت أذكر كلمات الأستاذ أنيس منصور المطبوعة في واجهة موقعي في أحد أشكاله القديمة ، عندما تحدث أنه لا خوف من أن تجف القريحة ، ما دامت الحياة في تطور مستمر ، فهنالك دائماً شيئاً نتحدث عنه !

ولكن ماذا عن الرغبة ؟

إنني أتهاوى كمشروع كاتبة !

بل الأصح ، حفرة الأساس بدأت تردم ، لم يرفع شيء ، لم أبدأ بعد ، ولكني لم أعد أملك الرغبة ، أثقل شيءٍ على قلبي هو فتح الموقع وأي شيء متعلق به ، حتى برنامج الكتابة ما عدت أحبه لأنه يذكرني بأن هنالك أفكاراً ملتصقة على الشاشة تنتظرني ، تلك الأوراق الصغيرة التي خـُـطت عليها بسرعة أفكاراً لمقالات جديدة أصبحت جزءاً من الديكور !

حتى القهوة ما عادت تنفع !

والقراءة ما عادت تحمسني لشيء !

كنت في البداية قلقة ، أما الآن فلا أشعر بشيء ( ألبتة ) .. مشروع الردم يجري على قدمٍ وساق !

***

حسناً .. إنه موت الجنين قبل أن يولد .. قبل أن يطلق عليه اسم .. قبل أن يعرفه أحد .. موته وهو لا يزال يتخبط في الظلام .. من الظلام إلى الظلام !

من سيهمه الأمر سوى أم الجنين ، وثلة من الأقرباء ؟!

 

ثم يمارسون الطقوس المعتادة ، يطلقون عليه اسماً ، ويحثون على وجهه التراب ، ويصبح مجرد ذكرى كغيره من الذكريات ، التي سيعتبرها العقل في يوم من الأيام أنها غير مهمة ويلقي بها في سلة المهملات !

 

***

أليس من المفترض أن ينمي الشعر الذوق ويحسنه ؟

لقد قام بمهمته خير قيام إذن ، فما عاد يعجبني ما أقوم به !

 

هه ؟

مؤلم .. يعني أن ما كنت أكتبه لا ذوق فيه ولا حسن !

***

إما أن أكتب كما يكتب الشعراء و إلا فلا أكتب مطلقاً ، هذا ما يقوله عقلي الباطن ، وبما أني غير دارسة ، ولا أحب أن أقتحم مجال غيري لأكون أضحوكة ، فمن المستحيل أن أكتب شيئاً .. عقاباً له وردعاً لأمثاله لا مزيد من الكلام المقفى ، حتى يستوعب هذا الأحمق أن لكلٍ وجهة وإن كنا ننظر بين الحين والآخر إلى مناطق الآخرين لنستمتع أو نستفيد ، أو لمجرد النظر !