::ومن يؤتَ الحكمة ::مكاتيب ::مجرد ثرثرة ::الرئيسة :: زاوية أخرى ::هنا نجوى..حوّل

 

لماذا يضعون بعد النقطة خمس وتسعون هللة ؟

11-4-1425هـ

 

كنت اسأل هذا السؤال ، فيجيبون ( عشان يخدعوا الناس ) ، فإن كان هذا هو الجواب حقاً عن " لماذا يضعون في سعر أي شىء بعد النقطة خمس وتسعون هللة ، أو خمس وسبعون ؟ " عندها سيكون هذا التصرف أحمق فالخدعة قد أصبحت قديمة !

أعني لو حولوها إلى ريال كامل فلن يشكل فرقاً كبيراً !

وأذكر عندما اشتريت الطابعة وكان سعرها تسعمائة وتسعة وتسعون ريالاً ، فناولت المحاسب ألف ريال وكان المحاسب متأنقاً ، فأعطاني ريالاً هو الباقي بالطبع !

شعرت بالإهانة ولولا تمالكي نفسي لقلت له ( خلي الباقي علشانك ) حتى يشعر بالإهانة أيضاً !

 

أما إذا كان حسابك ( كذا ) ريال و ( نصف ) عندها إما أن يتظاهر المحاسب بأنه منهمك في عمله فيأخذ منك ريالاً كاملاً ، أو أن يسامحك فيه فلا يأخذه ، إذن لماذا يضعونه أصلاً ؟!

أو ربما يعطيك علبة علكة من دون أي نقاش ، ماذا لو كنت لا أريدها ، هل يحتسب بيعاً عندها ؟!

 

لو كنا من الدول التي تتعامل بهذه العملات المعدنية فلا بأس ، ولكننا لسنا كذلك ، أعني مضى زمن طويل منذ أن كان مصروف الشخص في اليوم أربعة قروش فيشتري بقرشين حلاوة ويدخر الباقي !

 

بل إن البعض يرفض التعامل بها تماماً ، ففي إحدى البقالات عندما ناوله أحدهم نصف ريال قال : إيش أسوي به ؟

و حتى الهواتف التي كانت تسمى هواتف عملة قد بدأت تتحول تدريجياً بالبطاقات !

 

لو أردتم الصراحة مني فالقروش لم تعد تصلح إلا للجوجو !

والجوجو لمن لا يعرفه هي مناسبة !

عندما يمر شهر الحج الأول للطفل فإننا نحتفل بما يسمى ( جوجو ) فيملأ كيس كبير بالحلويات والحمص والفستق والبندق والعملات المعدنية ، و يغطى الطفل بـ ( ناموسية ) ويتجمع الأطفال حوله ، ثم يسكب الكيس فوق الناموسية ويبدأ الأطفال بتجميع أي شىء يقع تحت أيديهم في أكياس كانت قد وزعت لهم من قبل .

لكن لحظة !

أذكر أن آخر جوجو قمنا به لأخت زهرة السماء الصغيرة التي علمتها كيف تمضغ اللبان وعمرها بضعة أشهر ، ولكننا لم نضع ( قروشاً ) بل ريالات !

 

هه!

إذن لم تعد تصلح ( القروش ) لشىء !

إلا إذا اعتبرتموها إحدى طرق التعالج من ( الأبهر ) ، لا أعرف إن كنتم تعرفون الأبهر ، لكن لا يهم ، فدول شرق آسيا يعتبر عندهم التعالج بالعملة المعدنية شىء معروف جداً وناجح !

إن كنتم تعرفون الطريقة ، فهذا من حسن حظكم ، وإن لم تكونوا فلن أخبركم .. نذالة !